رواية في قبضة الاقدار الفصل الثاني والعشرون بقلم نورهان العشري
تجلي في نبرته حين قال بصدق
اول ما سمعت الاغنيه دي كان يوم كتب كتابنا وكنت واثق اني بعد عشر سنين هنسمعها سوي .. والنهاردة عدي عشر سنين علينا و احنا مع بعض و حقيقي كل كلمة فيها بتعبر عن اللي جوايا.
التمعت عبرات الفرح في سمائها و همست بحب
انا محظوظة بيك اوي يا يوسف .. انت تستاهل اقوم الف حرب عشانك ..
اول مرة احتار في حياتي زي ما انا محتار دلوقتي. مش عارف اعبر عن اللي جوايا ليك بس عايز اقولك شكرا.
انكمشت ملامحها بحيرة فتابع بصوته الاجش ذو البحة المميزة
توقف لثوان وعينيه تبحران علي ملامحها بشغف لم تفلح الكلمات في وصفه ولكنه تابع بصدر يتأجج من فرط ما يشعر به تجاهها
و شكرا عشان كل المجهود الي بتبذليه مع ولادنا و أنا مش موجود و مش فاضي. شكرا كمان علي كل لحظه صعبه عديت بيها قدرتي تحوليها للحظة حلوة بوجودك.
يوسف ..
تأجج قلبه من فرط الشعور ولكنه تابع ليفي وجودها ما يستحقه
شكرا علي وجودك في حياتنا اللي انتي نورها. يا حظي الحلو من الدنيا .
تعثرت نبضات قلبها الذي احتدمت به الكثير من المشاعر أولها العشق و آخرها الامتنان الذي اضفي انفعالا رائعا علي نبرتها وهي تصرخ قائلة
طافت أنامله بحنو علي قسمات وجهها الذي ضاعفت الفرحة بهاءه و همس بخشونة
من غير ما تقولي انا شايف في عنيك . انا محبتش نفسي غير فيهم. و مش عايز من دنيتي غيرهم .
تنهدت سما بهيام وهي تقول بوله
يارب واحد زي يوسف الحسيني دا و مش عاوزه حاجه تاني من الدنيا والله
اه والله شفتي حلاوته و لا رقته و لا حبه ليها
زجرها مروان مؤنبا
ايه يا بت دا. ما تتعدلي.
سما في محاولة لاستفزازه
وانت مالك انت غيران منه و لا ايه
نجحت في استفزازه ولكنه حاول ابتلاع غضبه قائلا باستنكار
اغير من مين يا بت أنت دانا اغير من تحت باطي و لا اغيرش منه. دا كفايه انك بتحبيه دا لوحده سبب كافي اني أكرهه.
عشان معقد.
مروان بتهكم
حوش مين بيتكلم . السيدة الأولي في النكد. دانتي من كتر مانتي مكشرة شويه و هيطبعوا صورتك علي علب السجاير و يقولوا الي هيشرب سجاير هنجبله سما.
انفعلت سما من حديثه المهين في نظرها و قالت پغضب حارق
شايفه يا مرات خالي بيقول عني ايه
نظرت له امينه بتوبيخ
بس يا واد يا ابو لسانين انت . و بعدين ما الواد حلو و يتحب هما جابوا حاجه من عندهم يعني.
تدخلت حلا قائله بشماته
ايوا و عشان كدا غيران منه. ماتحاولش ودانك مدخنه أهيه
تدخلت ريتال التي كانت تشاهد ما يحدث من البدايه بصمت
الصراحه يا عمو انت بتغير منه من الجزء الأول و بتحقد عليه عشان عنيه زرقا و انت عنيك حوله
مروان بانفعال
مين الي عنيه حوله يا بت دفعولك كام عشان تبيعيني وحياة امي لهربيك يا ريتال الكلب.
قهقه الجميع علي حديث ريتال وتابعت حلا بسخريه
الغيرة هتنط من عينه يا عيني.
مروان بتهكم
بس يا بت يالي مش لاقينلك قطع غيار انت . و بعدين انا مبغيرش انا پحقد بس. شايفين الفرسة الي معاه عامله ازاي قال و عايزين واحد زيه دانتوا شبه وش رجلي.
تدخلت امينه لفض ذلك الڼزاع الذي أصابها بالصداع
خلاص بقي أنت و هي صدعتونا و بعدين هما مش معجبين بيه عشان هو حلو و امور معجبين بيه عشان بيحتوي حبيبته و بېخاف عليها. و دي اكتر حاجه تخلي الست تتعلق بالراجل أنه يبقي ليها ضهر و سند و كتف ترمي كل حمولها عليه. و لا ايه يا جنة
تفاجئت جنه من حديث امينه التي نهش بأعماق چراحها الغائرة والتي لا تستطيع الإفصاح عنها أبدا و غمرها الخجل من تلك الأزواج من العيون التي كانت تطالعها و خاصة تلك العيون المتقدة بنيران لا تعرف سببها ولكنها حاولت الفرار من بين براثنها حين قالت
طبعا. لو الراجل مكنش امان و سند و احتواء يبقي مالوش لازمه.
كان بحديثها شئ ناقص. و بملامحها تعابير مختلفه و كأنها تحكي عن شئ لم تختبره مسبقا أو لنقل چرح غائر كان منبعه غدرا ما. لا يعلم و لكنه شعر بأن هناك شئ ما تخفيه خلف قناع الجمود هذا..
بعد مرور شهر و نصف كانت الأوضاع خارجيا هادئه و داخليا هناك نزاعات و حروب و براكين تهدد بالانفجار في اي لحظه فقد أزالت حلا ضماد قدمها و خضعت لعدة جلسات طبيعيه لتمرين قدمها علي الحركه من جديد و قد كان الشغف يملي قلبها للعودة الي الجامعه مباشرة حتي تراه بعد كل هذا الغياب الذي ملئها بمشاعر قويه لا تعرف كنهها. هدأت الأجواء بين سليم الذي اختار الغياب عن المنزل لأيام طويلة ظنا منه أن البعد قادر علي قتل مشاعره نحوها و لم يدري بأنه هناك بركان خامل بجوفه ينتظر شرارة واحده للاشتعال بينما كانت هي تتلظي بنيران شوق محرم علي قلبها العاصى الذي يخالفها دوماختي أنها ودت للحظات لو يتوقف عن النبض حتي ترتاح ولكن حين تستشعر حركه صغيرها أسفل بطنها و الذي بلغ شهره السابع تنهر نفسها فهي قد وهبت حياتها له حتي تعوضه عن غياب والده .
كانت دائما امرأة قويه تختار أن تقف علي ارض صلبه حتي لو كانت رمالها اشواك تنغز بقلبها و لكن يكفيها أنها تعرف دائما وجهتها حتي لو خالفت هواها ولكنها الآن مطوقه بأصفاد ما حدث بالماضي و الذي يمنعها من التمسك بطوق نجاتهم الوحيد الذي لا تعلم لما ظهر الآن تحديدا فهناك شهور قوي بداخلها يخبرها بأن تخطو خطوة للأمام و آخر يدفعها للتراجع ولكن الي متي الي متى ستهرب من هذا الوضع فبعد بحثها تأكدت كل التأكيد من أن ياسين ابن عمها وفيق و هو ذلك الرجل الذي ذهب للبحث عنهم في منزلهم كما أخبرتها جارتها.
لما ظهر في هذا الوقت تحديدا و لما بدأ بالبحث عنهم هل لاصفاد الماضي دور ام انه جاء لتصحيح أخطاء من سبقوه لا تعلم ولا تعلم أيضا ماذا عليها أن تفعل
زفرت بتعب و تابعت النظر في أوراقها غافله عن ذلك الذي دخل الى الغرفة دون أن تلحظ فقد كانت غارقه في