رواية سجينة جبل العامري الفصل الرابع بقلم ندا حسن
يأخذ مساحة كبيرة للغاية من الأرض وشكله مهيب كأنه بركان وداخله الكثير من الأسرار الذي تود الفوران بحممها البركانية لټحرق كل من أخفى داخله سرا..
أتت على رأسها ذكرى راحلة من ذكرياتها المتكررة مع زوجها عندما تقدمت إلى هنا في المرة السابقة..
سارت على قدميها بعد أن عبرت الجسر متقدمة من الجبل وهي تنظر إليه بسعادة كبيرة وفضولها يقت لها ناحيته أن تتجه نحوه وتراه عن قرب فلا يوجد شيء قيم مثله على هذه الجزيرة الغريبة..
استمعت إلى صوت زوجها الصارخ وهو يركض ناحيتها بسرعة كبيرة يهتف بإسمها
زينة
استدارت بلهفة تنظر خلفها بفزع أن الليل هنا مخيف وهو ظهر على حين غرة بصوته المنزعج نظرت إليه متسائلة وهو يقترب منها
وقف أمامها لاهثا بعد ركضه خلفها عندما أخبره أحد الحراس أنها خرجت
رايحه فين
تحدثت ببساطة وهدوء ناظرة إليه وهي تشير خلفها بيدها
عايزة أشوف الجبل
صړخ بوجهها بانفعال وعصبية يشيح بيده غاضبا من تصرفاتها لأنه سابقا حذرها من الذهاب إليه ولكنها لا تستطيع الإستماع إليه وذلك الفضول سيقت لها
لأ يا زينة قولتلك متحاوليش تروحي عنده
هو فيه سر يعني.. أنا عايزة أشوفه
أجابها بحدة نافيا ما تقوله رافضا ذهابها تجاهه بكل الطرق
وأنا بقولك لأ ومتفكريش بعد كده مجرد تفكير تعدي الجسر ده تاني.. سامعه يا زينة
أكمل بجدية وانفعال وهو يشعر أنها لن تصمت إلا عندما تأتي إليه بمصېبة لطالما استمرت هنا على هذه الجزيرة
وجدها تنظر إليه باستغراب وذهول شديد وهي تتابع حديثه الذي يشعرها بالرهبة تجاه ذلك الجبل أو تجاه ما داخله!..
عقلها أصبح يلعب بها وبتفكيرها حوله وحول ما يحدث به..
لما قد يكون جبل أثري مقدس على جزيرة لا أحد يعلم عنها شيئا ممنوع الإقتراب منه!.
لماذا يمنع جبل الإقتراب منه السؤال عنه لماذا هو مكان مخيف
جذبها عندما وجدها تقف صامتة تنظر إليه باستغراب وتوجه إلى الجسر مرة أخرى عائدا بها مرة أخرى إلى القصر
قد لعب به تفكيره هو الآخر حول زينة التي لن تصمت إلا عندما تفعل شيء لن يعجب الجميع هنا لن تق تل فضولها نحو الجبل ونحو كل ما يحدث على الجزيرة إلا عندما تعلم بكل شيء وهو لن يسمح بذلك
وقفت أمام الجبل بعد أن وصلت إليه سارت جواره بهدوء وخفه كي تصل إلى أي طريق يأخذها إلى داخله أو إلى المكان الذي لا يريد أحد منهم أن تراه.. أو أي شيء خطأ تستطيع أن تلمسه لتهدد به ذلك الحيوان..
استمعت إلى أصوات رجال ليس واحد وليس هو ضيقت ما بين حاجبيها وحاولت أن تسترق السمع ليتضح إليها ما يقولون اتبعت الصوت إلى أن وقفت جوار الجبل بزاوية في جانبه وتوارت عن الأنظار تقف