الأحد 24 نوفمبر 2024

رواية ميثاق الحړب والغفران الفصل الثالث والاربعون بقلم ندى محمود توفيق

انت في الصفحة 3 من 9 صفحات

موقع أيام نيوز

لا يسوء وضعها أكثر...

بصباح اليوم التالي داخل منزل عمران بالقاهرة.....
فتحت عيناها ببطء منزعجة على أثر أشعة الشمس الذهبية المتسللة من النافذة رفعت أناملها تفرك عينيها بخمول وهي تبتسم لا إراديا لكن اختفت الابتسامة في لمح البصر والتفتت بوجهها له ورأته نائم وهي بين ذراعيه اتسعت عيناها مندهشة وهي تتذكر ليلة الأمس ثم تدفقت الډماء لوجنتيها وعادت بسمتها الخجلة في الارتفاع مجددا على ثغرها.
ابتعدت عن ذراعيه ببطء شديد حتى لا تزعجه في نومه واستقامت واقفة من الفراش تقود خطواتها الهادئة باتجاه الحمام وهي مرتدية ثوب وردي قصير فور دخولها أغلقت الباب واستندت بظهرها عليه وهي تضحك بصمت في خجل لم يعد زواجهم مجرد صفقة أو اتفاق بل أصبحت زوجته فعليا استمرت في ضحكها وهي تتذكر محاولاته البائسة في نيل اعترافها الصريح ولكنها تدللت عليه ولم تمنحه كانت ليلة لا تنسى يغمرها الرومانسية والضحك والعشق ولن تكون الأخيرة.
انتفضت مڤزوعة عندما وجدت الباب طرق على الباب خلفها مصاحبا بصوته
_إيه ياغزال مطولة چوا ولا إيه 
تسارعت نبضات قلبها وأجابته مرتبكة
_أنت صحيت!
ابتسم مغلوبا ليجيبها ساخرا
_لا لساتني نايم وبكلمك من الحلم
ضحكت رغما عنها ثم تمتمت في سذاجة من فرط خجلها
_طيب عاوز إيه
رفع حاجبه مستنكرا ردها السخيف فأجابها في لهجة قوية
_واقف على باب الحمام وبخبط هكون عاوز إيه يعني!!
تنهدت الصعداء في قلة حيلة لا مجال للهرب من مواجهته وحتما ستقع أثيرة بين براثينه كالأمس رغم أنه يروق لها لكن خجلها دافع أقوى ليجعلها تحاول الهرب منه استدارت وفتحت الباب ثم خرجت وافسحت له الطريق للدخول مشيرة له بيدها لكنه رمقها مبتسما بنظرة لعوب وبحركة مباغتة كان يلف ذراعه حول خصرها ويجذبها إليه ثم يلثم وجنتها بحب متمتما
_صباح الخير.. ولا نقول صباحية مباركة!
اتسعت عيناها پصدمة وبلحظة كان وجهها يتحول لكتلة من الډماء الحمراء فانزوت نظرها عنه وهي تبتسم بخجل ثم قالت بسرعة محاولة إنقاذ نفسها من ذلك الوضع المحرج
_أنت مش داخل الحمام! 
حرك حاجبيها بمعنى لا وهو يبتسم في لؤم فبادلته الابتسامة لكن بأخرى مرتبكة وبسرعة طرحت سؤالا آخر
_أنت معاك شغل النهاردة
ضحك بخفة بعدما فهم محاولاتها في كسر حاجز خجلها ولكي تجعله يتوقف عن جرأته في الكلام فرد عليها مبتسما بنظرة زادت من ارتباكها
_ معايا بس لغيته
للمرة الثالثة تسأل وهي تحاول فتح أي موضوع
_ليه 
هنا رأته يضحك بقوة وهو يجيبها غامزا بخبث
_حابب اقعد مع مرتي ومش عاوز اسيبها.. إيه هو أنتي عاوزاني اطلع!! 
هزت رأسها بسرعة نافية خشية من أن يظن أنها لا تريده حقا وهتفت بابتسامة دافئة ومتوترة
_لا طبعا عاوزاك تفضل چاري و... بص أنت ادخل خد دش وأنا هروح احضر الفطار
أنهت عبارتها وهمت بالفرار من قبضته والفرار لكنه احكم الإمساك بها جيدا وهو يطالعها بنظرات جريئة ويهمس
_رايحة وين لساتني مخلصتش كلامي!
استسلمت له أخيرا وظلت تتطالعه مغلوبة وتترك نفسها تسعد بقربه بدلا من الخجل حتى سمعته يكمل بمكر
_أنتي امبارح كنت بتقوليلي حاچة بس أنا مسمعتكيش.. قوليها تاني إكده! 
فهمت تلميحه وأنه يقصد اعترافها فابتسمت وتنهدت الصعداء وهي تطالعه بتحدي ودلال رفع حاجبه اليسار بطريقة مٹيرة بعدما رأى تلك النظرات وقابلها بابتسامة وقحة وهو ينحني عليها بالقرب من أذنها يهمس لها ببعض الكلمات التي جعلت من عيناها تتسع پصدمة وتتورد وجنتيها خجلا ابتعد عنها وهو يبتسم ويراقب تأثير كلماته على وجهها متمتما
_هااا قولتي إيه
طال تحديقها الصامت به التوتر والخجل يظهر بوضوح عليه وهي تفكر لكن طال تفكيرها أكثر من اللازم فوجدته يقول

انت في الصفحة 3 من 9 صفحات